أوستن روجرز، صهر لبنان في الكونغرس

فاز الجمهوري أوستن روجرز (Austin Rogers) بمقعد الدائرة الانتخابية الثانية في ولاية فلوريدا في مجلس النواب الأمريكي، بعد تغلبه على منافسته الديمقراطية أماندا ماري غرين في الانتخابات العامة التي جرت في الثالث من تشرين الثاني 2026، ليصبح ممثلاً جديداً عن منطقة شمال فلوريدا في الكونغرس الأمريكي.
يخلف روجرز النائب الجمهوري نيل دان، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة، منهياً بذلك مسيرته في تمثيل الدائرة التي تضم مناطق واسعة من شمال الولاية، بينها مدينة باناما سيتي وأجزاء من منطقة تالاهاسي.
يبلغ روجرز 35 عاماً، وهو من مواليد ونشأة مقاطعة باي في ولاية فلوريدا، وتحديداً منطقة باناما سيتي، حيث ارتبطت نشأته بالمنطقة التي يعود إليها اليوم لتمثيل سكانها في المؤسسة التشريعية الفيدرالية.
تخرج من مدرسة موسلي الثانوية، ودرس كرة القدم في المرحلة الجامعية، قبل أن يتابع دراسته القانونية ويحصل على شهادة في القانون من جامعة ديوك، كما تابع دراسات في علم اللاهوت.
على الصعيد المهني، يمتلك روجرز خبرة في العمل السياسي والقانوني داخل واشنطن، إذ شغل منصب المستشار القانوني العام للسيناتور الجمهوري ريك سكوت، كما عمل مستشاراً رئيسياً في اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ، خلال فترتي رئاسة السيناتورين ليندسي غراهام وتشاك غراسلي للجنة.
خلال عمله في مجلس الشيوخ، شارك في إعداد مشاريع قوانين وإجراء تحقيقات تشريعية ومتابعة ملفات تتعلق بالقضاء والسياسات العامة، إضافة إلى قضايا الرياضة الجامعية والتعاقدات الدولية المتعلقة بالأمومة البديلة.
من أبرز الملفات التي ركز عليها روجرز مشروع قانون أطلق عليه اسم «قانون الأطفال الآمنين» (SAFE KIDS Act)، الذي يتناول تنظيم أو حظر اتفاقيات الأمومة البديلة التجارية الدولية، ولا سيما تلك المرتبطة بمواطنين من دول مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية.
ويقول روجرز إن هذه القضية ترتبط بمخاوف تتعلق باستغلال القوانين الأمريكية والجوانب الأمنية وحقوق الأطفال.
سياسياً، يُعرف روجرز بانتمائه إلى التيار الجمهوري المحافظ، وقد أعلن خلال حملته دعمه لأجندة الرئيس دونالد ترامب، تحت شعار «أمريكا أولاً»، كما ركز على قضايا أمن الحدود، ودعم القوات المسلحة وأجهزة إنفاذ القانون، وتعزيز الأعمال الأمريكية، ومواجهة ما يصفه بالهدر والفساد في المؤسسات الحكومية.
في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري التي جرت في 18 آب 2026، تمكن روجرز من الفوز بترشيح الحزب، متقدماً على مجموعة من المنافسين الجمهوريين، قبل أن يخوض الانتخابات العامة في مواجهة المرشحة الديمقراطية أماندا ماري غرين.
أظهرت النتائج التي نشرتها وسائل إعلام فلوريدا تقدمه بأكثر من 52 في المئة من الأصوات، مع فرز نحو 98 في المئة من الأصوات، ليحافظ الحزب الجمهوري على المقعد في هذه الدائرة.
عقب إعلان فوزه، أعرب روجرز عن تطلعه إلى العمل مع ممثلي الحزبين، ودعا منافسته الديمقراطية إلى الحوار والاستماع إلى وجهات نظرها بشأن كيفية خدمة سكان المنطقة.
أما على المستوى العائلي، فهو متزوج من هالة روجرز، وهي طبيبة متخصصة في الأمراض الجلدية، ولديهما ثلاثة أطفال.
وقد اختار العودة إلى مسقط رأسه في فلوريدا بعد سنوات من العمل في واشنطن، بهدف تربية عائلته في المنطقة التي نشأ فيها.
من المنتظر أن يتولى روجرز مهامه في الكونغرس في كانون الثاني 2027، حيث أعلن أن أولوياته خلال الأيام المئة الأولى ستتركز على خفض الإنفاق الحكومي والمساهمة في تخفيف تكاليف المعيشة، إلى جانب متابعة مشروع قانون الأمومة البديلة الدولية.
يعكس فوزه انتقال شخصية جمهورية شابة تمتلك خبرة قانونية وتشريعية في واشنطن إلى موقع التمثيل النيابي المباشر، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لبدء دورة تشريعية جديدة تحمل ملفات اقتصادية وأمنية وسياسية متعددة.
الخميس (5/11/2026)