الحرب الأميركية الايرانية توأم الحرب الروسية الأوكرانية
كتب أنطوان فضّول:
واهم من يظن أن الحرب الأمريكية على إيران تطوي آخر صفحاتها، وأننا مقبلون على تفاهم قد يؤسس إلى مرحلة اتفاق بين الجانبين.
اننا نعيش حقبة تختلف فيها ظروف الحروب، عن حقبات الأمس، لا سيما متى تكون إحدى أطرافها دولة من الدول العظمى.
الحرب الروسية الأوكرانية عندما اندلعت، ظنّ الرأي العالمي العام أنها لن تدوم أكثر من شهر، إلا أنها لا تزال إلى اليوم مستعرة رغم مرور سنوات على انطلاقها.
والحرب الإيرانية الأمريكية تتعدى الخلاف بين الدولتين والصراع على تملك القنبلة النووية من عدمه. إنها حرب استراتيجية كبرى، شأنها شأن الحرب الروسية الأوروبية التي تعدت حدود أوكرانيا لتتمدد على امتداد القارة العجوز.
هكذا الحرب الإيرانية الأمريكية تعدت حدود مضيق هرمز لتتمدد على امتداد الخليج العربي، لا بل وصلت تردداتها إلى أبعد من الجغرافيا المتوسطية والشرق أوسطية.
قد تمر حرب الخليج اليوم بفترة مهادنة ريثما تنتهي فعاليات مباريات كرة القدم المونديال 2026، الا أنها لا بد وأن تعود من جديد لتشغل الدنيا بيومياتها وتستنزف الميزانيات الضخمة في العالم العربي والإيراني في تجارة الأسلحة وتحريك عجلة اقتصاد الحروب الذي تستثمر به كبرى شركات تصنيع السلاح في العالم.
الجمعة (12/6/2026)