آفاق العلاقات اللبنانية-السعودية في ظل المتغيرات الإقليمية

كتب أنطوان فضّول:
تعيين سفير جديد على رأس الدبلوماسية السعودية في لبنان. إشارة واضحة إلى تحول في الرؤية السعودية للبنان وفي درجة التعاون في مستوى التلاقي بين البلدين.
يتزامن ذلك مع تحولات إقليمية عدة لعل أبرزها ما يحكى عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وما يعمل عليه في واشنطن لورقة تفاهم أيضاً لبنانية-إسرائيلية، إلى جانب الانفتاح السعودي والعالمي على سوريا والذي يؤشّر الى مرحلة من الإعمار الاقليمي.
لابد وأن يقطف لبنان ثمار كل هذه التحولات الإيجابية وما تعيين سفير جديد للسعودية في لبنان الا انطلاقة لهذه المرحلة الواعدة الجديدة، خصوصًا وأن المملكة العربية السعودية كانت أخذت قراراً بفتح الأسواق السعودية وبالتالي الأسواق الخليجية على المنتوجات الزراعية اللبنانية التي كانت الأبواب موصدة في وجهها، وهذا ما أراح المزارعين.
وجود سفير على هذا المستوى الدبلوماسي، لابد وأن يعمم الاستقرار الاقتصادي على كل الأصعدة وليس فقط في النطاق الزراعي.
لبنان بأمس الحاجة إلى التفاتة عربية مسؤولة تساعده على إعادة الإعمار وإنتاج حركة اقتصادية مستقرة، تخرجه من ظروفه الصعبة ومن مستنقع الانهيار الشامل. ولا يمكن عبور هذا النفق إلا بمساعدة عربية تتراس حراكها المملكة العربية السعودية كعادتها وتحول دبلوماسي يدفع بلبنان نحو مرحلة من الازدهار الواعد."
السبت (13/6/2026)