شتاينماير في لبنان

كتب أنطوان فضّول:
يصل الأحد إلى بيروت، الرئيس الاتحادي الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ترافقه زوجته السيدة إلكه بودنبندر على رأس وفد رفيع، في زيارة لثلاثة أيام.
تتضمن الزيارة محادثات رسمية مع رئيس الجمهورية جوزاف عون يعقبها مؤتمر صحافي مشترك، في رسالة دعم توجهها برلين للدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية.
وألمانيا تعد من الدول الأوروبية الفاعلة في قوات “اليونيفيل”، لها حضور بحري في القوة الدولية العاملة قبالة الشواطئ اللبنانية، ما يمنحها دوراً مباشراً في ملف الأمن البحري وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
لقاءات شتاينماير لا تنفصل عن سبل تثبيت الاستقرار ودعم الجيش اللبناني.
اقتصادياً، تأتي الزيارة في مرحلة يحتاج فيها لبنان إلى إعادة تفعيل جسور الثقة مع المجتمع الدولي، وخصوصاً مع الاتحاد الأوروبي الذي تمثل ألمانيا ثقله الأكبر.
برلين من الدول الداعمة لبرامج التنمية والمساعدات الإنسانية في لبنان، سواء عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي أو عبر مساهماتها في المؤتمرات الدولية الخاصة بدعم لبنان.
من المتوقع أن تركز المحادثات على التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، إدارة المرافئ، التعليم المهني والتقني، وإعادة تأهيل البنى التحتية.
الجالية اللبنانية في ألمانيا عزّزت الروابط بين البلدين، فيما شكّلت الجامعات الألمانية وجهة للطلاب اللبنانيين.
حافظت ألمانيا على موقع داعم لاستقرار لبنان ضمن الإطار الأوروبي، ويتجلى الدور الألماني في الجمع بين البعد الأمني عبر المشاركة في اليونيفيل، والبعد التنموي عبر مشاريع الدعم والإصلاح، والبعد السياسي عبر الانخراط في المواقف الأوروبية الداعية إلى الإصلاحات والحوكمة. ويُنتظر أن يتعزز هذا الدور، ما يمنح لبنان فرصة لإعادة تموضعه كشريك موثوق.
الجمعة (13/2/2026)