ميشال صليبا
تخطّت علاقاته التجارية حدود الوطن اللبناني وتمدّدت على مساحة الكرة الأرضية، حيث تحوّل اسمه ركنًا من أركان الأسرة العالمية الدائرة في فلك عالم المجوهرات.
وقد تحوّل بعامل مصداقيته وشفافيته وأسلوبه الخاص حكمًا يعتمد على آرائه وأحكامه في العديد من المشاكل التي تطرأ بين الحين والآخر في حركة الأسواق العالمية والمحلية.
مواليد جبيل في 6 تموز 1927.
والده بطرس صليبا.
والدته ناهية صليبا.
متأهل من نيللي جورج أبي زيد، ولهما ثلاثة أولاد: سنتيا وسيلفي وبيار، تخصصوا جميعًا في فن تصميم المجوهرات (بيار درس في بلجيكا).
أمضى طفولته في لبنان وتلقى دراسته في مدرسة الأخوة المريميين في جبيل.
في العام 1950 توجّه إلى البرازيل وأقام لدى جدّه مخايل انطوان صليبا.
في البرازيل، التحق بمدرسة American School في ريو دي جنيرو ودرس اللغتين البرتغالية والإنكليزية، كما تخصص في فن حكّ الأحجار الكريمة وصياغتها وحاز الدبلوم.
في "ريو دي جنيرو" عمل في تجارة الأحجار الكريمة وأسس مكتبًا لاستيرادها وتصديرها.
عاد إلى لبنان عام 1954.
شارك بداية لمدّة سنة في محل لبيع المجوهرات في سوق الصاغة في بيروت، ثمّ استقلّ في عمله وافتتح مؤسسة تعنى في تجارة المجوهرات والأحجار الكريمة.
عام 1958، تخلّى عن نشاطه التجاري في العاصمة بسبب اندلاع الأحداث الأمنية وانتقل إلى مدينة جبيل حيث افتتح مؤسسته الجديدة لبيع المجوهرات والاتجار بها.
لم يرجع للعمل في محلّه في بيروت إلا بعد استتباب الأمن في العاصمة وعودة الاستقرار إلى البلاد.
عام 1960، أسس معملاً في منطقة الزلقا في ساحل المتن الشمالي متخصصًا لصقل الألماس الخام المستورد من إفريقيا لا سيما من سيراليون والكونغو.
عام 1963، ترشّح إلى الانتخابات البلدية في جبيل، وحاز أعلى نسبة من الأصوات (1064 صوتًا).
زار معظم دول العالم، لا سيما اليابان والهند والبرازيل وبلجيكا وسويسرا وفرنسا وإنكلترا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا واليونان وتركيا وقبرص وكندا والولايات المتحدة الأميركية إضافة إلى البلاد العربية بما في ذلك مصر والبحرين والسعودية وأبو ظبي ودبي والكويت والأردن، مستوردًا اللؤلؤ والأحجار الكريمة الملوّنة على أنواعها من المجموعة الأولى، ومؤسسًا لنشاط تجاري مع تجار المجموعة الثانية.
في مطلع السبعينيات، احتضن إخوته وأقاربه في مؤسسته وعلّمهم أصول هذه الصنعة وأمّن لهم فرصة عمل تحوّلت لدى بعضهم، مع الوقت، مصدرًا ارتكز عليه مستقبلهم.
لم يحصر نشاطه الاقتصادي بصناعة المجوهرات والإتجار بها، بل دفعه طموحه وسعة آفاق فكره المتنوّر إلى العمل في قطاع العقارات والأسهم التجارية والمصرفية، وإلى الانفتاح على العالم من خلال الاستثمار في شركات أجنبية إلى جانب استثماراته في لبنان وبعض شركاته المحلية.
مع اندلاع الحرب نقل نشاطه التجاري إلى منطقة الدورة، ثمّ وإثر تأسيس شركة سوليدير، بعد الحرب، امتلك محلاً خاصًا، رفيع المستوى، في الوسط التجاري.
انتسب إلى نقابة الصاغة والجوهرجية في بيروت منذ سنة 1957، فواكب برامجها وساهم في بلورة كل تحرّك يهدف إلى تطوير هذا القطاع وقد تسلّم أمانة صندوق النقابة مدة 9 سنوات متتالية من عام 1990 لغاية 1999.
تقديرًا لجهوده في هذا الحقل، تم تعيينه رئيسًا فخريًا للنقابة مدى الحياة.
على المستوى الوطني والاجتماعي، كانت له إطلالات عدّة، نذكر من أبرزها:
عضويته في نادي الصداقة اللبناني البرازيلي، وفي نادي الليونز الرابية، وفي المجلس البلدي في جبيل حيث استمر في موقعه الأخير طيلة 35 عامًا متواصلاً، واكب خلاله أبناء جبيل في أحلك الظروف وأدقّها.
إعداد: أنطوان فضّول