جورج نصراوي
القنصل الفخري لجمهورية مونغوليا في لبنان ورئيس نقابة الصناعات الغذائية.
بالنسبة لعارفيه، هو مثال يحتذى، ومرجع يُعتمد، ومساهم جدّي في إعادة لبنان إلى موقعه الريادي في الشرق الأوسط والعالم العربي.
احتضن المئات من العائلات وجاهد في سبيل تحصين الاقتصاد ورفعة المجتمع وتعبيد الطريق نحو صناعة غذائية متطورة ورفيعة الجودة والمستوى.
القنصل النقيب جورج نصراوي، مواليد طرابلس، 25 كانون الثاني 1947.
متأهل من ليلى داغر ولهما ثلاثة اولاد.
رسم مستقبله منذ صغره، وصوّب نحو هدف خطط له، فأمضى كل حياته ملتزمًا تحقيقه دونما تأثّر بواقع سياسي أخذ يتدهور سنة بعد سنة، وضائقة اقتصادية بدأت تتأزم، وصعوبات يعيشها لبنان على أكثر من صعيد.
وقع خياره على قطاعي الصناعة الزراعية يبني عليها لمستقبل أراده وفيرًا ومستقرًا وثابتًا، فإذا به ينطلق بصناعة المنتجات الغذائية، مؤسسًا لشركة سوناكو المتخصصة بالتصنيع الغذائي وتعليب الخضار والفاكهة الطازجة.
نما نشاطه سنة بعد سنة واحتل مركزًا متقدمًا حتى أصبح ركنًا رئيسًا من أركان النهوض الاقتصادي اللبناني.
إلى الجودة والنوعية والتدقيق في الالتزام بالمواصفات الصحية والبيئية، جاء احتكاكه المتواصل بالدول الصناعية المتطورة ليصبغ نشاطه الانتاجي بالتجدد الدائم ومواكبة التطور.
هنا يكمن سر نجاح شركة سوناكو بعلاماتها التجارية: "الربيع"، "حدائق لبنان"، "هبه".
لقد نجح، من خلال شركته، في فتح قنوات تواصل عالمية، استطاع من خلالها القفز فوق ألغام الحرب اللبنانية وعبور نفقها بأقل قدر من الخسائر، واجتياز مرحلة التدهور الأمني والاقتصادي بما يشبه المعجزة.
وهو نجاح اتى نتيجة حكمته وإدارته وصبره وسعة آفاق عقله المتنور.
كما هو إعجاز مَنَحَهُ إجماعًا تَوّجَهُ على رأس نقابة الصناعات الغذائية.
فانتخب نقيبًا منذ سنة 2002 ولا يزال.
وكان قد انتخب سنة 1995 عضوًا في الهيئة التأسيسية لمجلس تنمية الصادرات.
في عهده عرفت النقابة تحولاً جوهريًا اتخذ طابع العمل التأسيسي بكل ما للكلمة من معنى، حيث زرع داخلها التنظيم الإداري والإصلاح الاجتماعي والعصرنة التي رفعت من مستوى حضورها وفعالية نشاطها داخل الجسم اللبناني، وقد نجحت مساعيه في الانتقال بها إلى حالة النهوض والمشاركة بفاعلية في عملية إعادة الدورة الاقتصادية إلى طبيعتها وسابق عهدها.
بتشجيع منه، نشطت النقابة في سبيل تحقيق ما يشبه الثورة النوعية في المصانع الغذائية، بهدف التوصل الى إنتاج سلعة متطورة ولائقة تكون بمتناول الطبقات الشعبية كافة وتفتح أبعادًا جديدة أمام الانتاج الوطني في الاسواق العربية والاوروبية والاميركية.
كما تم تأسيس المعهد الفني للصناعات الغذائية بالتنسيق مع وزارة التربية والاتحاد الأوروبي لتأهيل وتهيئة عمالة ذات جودة لمصانع الغذاء.
إلى كونه يشدد دومًا على ضرورة تطوير النوعية ودعم المزارع والصناعي، لم يتوان عن التعبير عن شكوى الصناعيين من ارتفاع تكلفة الإنتاج، كما عن مخاوفه من الأخطار الناجمة عن الاتفاقيات مع سوريا ومع مصر.
انتخابه اللاحق في مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين منذ سنة 2001 تخطى المستوى العضوي، لينشط إسهامًا في إعادة رسم الأطر الحديثة للحركة الاقتصادية عمومًا وللقطاعات الثلاثة التقليدية عمومًا: الصناعة والزراعة والتجارة.
كما انتخب رئيسًا للجنة المعارض بهدف زيادة صادرات الصناعة اللبنانية.
كذلك عمل من اجل تحرير الانتخابات داخل الجمعية من براثن السياسة وتجاذباتها فكان دومًا من الناشطين في سبيل تقريب وجهات النظر والعمل على تشكيل لوائح توافقية غالبًا ما كانت تفوز بالتزكية.
المؤتمرات الدولية والإقليمية والمحلية التي شارك فيها، والمعارض العالمية التي اشترك بها، كثافتها توحي بدينامية فريدة يمتلكها، وثقة عمياء بما ينتجه من سلع غذائية تتحدث عن فرادة لبنان وجودة مناخه وتربته، وتنافس أرقى المنتجات العالمية، حاصدة الجوائز وشهادات التقدير والامتياز الذي يلامس حدود التميّز.
وقد حصل مصنعه على شهادة ISO 22000 ليحتل المرتبة الأولى كأول مصنع في لبنان في إنتاج الطحينة والحلاوة.
إلى جنسيته اللبنانية يمتلك الجنسية الكندية، ويبقى على تماس دائم مع وضعية النمو والتطور الدوليين، مواكبًا للعصر في أحدث تحولاته واكتشافاته ومعالم تقدّمه، يستنبط منها برامج وأفكارًا يعمد إلى إدخالها صلب الحركة الاقتصادية اللبنانية.
خبرته العالمية وعلاقاته الدولية جعلته مرجعًا حاضرًا في معظم الأحيان عند توقيع الاتفاقيات وبرامج التعاون، ورفيقًا للوزراء الاقتصاديين في مهماتهم في الخارج.
في 6 شباط 2004 كان في عداد الوفد المرافق للوزير سكاف في زيارة العمل إلى أوستراليا حيث وقع اتفاقات مشتركة وبحث في تعزيز العلاقات التجارية ووضع آلية لتصحيح حجم التبادل التجاري بين البلدين، في خطوة نحو تأمين أسواق جديدة أمام الصناعة اللبنانية وتطوير التعاون في مختلف المجالات.
تضمنت الزيارة بالطبع لقاءً بوزير الصناعة والسياحة الاوسترالي.
كذلك نشط سنة 2007 في سبيل تطوير الاستثمارات بين لبنان وكندا وتحرك من أجل تنمية العلاقات التجارية مع المكسيك.
كما رافق الرئيس سعد الحريري إلى صوفيا في بلغاريا السنة 2010.
مثّل وزير الصناعة اللبنانية في مؤتمر وزراء الصناعة العرب في الأردن في السنة 2010.
داخليًا، عرف عنه اتصالاته المتكررة بالوزراء ذوي الصلة بالصناعة والزراعة لمناقشة البرامج والخطوات والوقائع.
وله اليد الطولى في جذب الاتحاد الأوروبي الذي تبرع بخمس ملايين أورو لتمويل مدرسة قب الياس للصناعات الغذائية، التي أبصرت النور بتشجيع منه في 17 آذار 2005.
من جهة اخرى، تابع عملية تسديد إيدال للدفعات المتتالية للصناعات الغذائية.
مع الإشارة إلى أنه وبنتيجة دعم إيدال، عشرون معملاً لبنانيًا من قطاعات التصنيع الغذاء شارك في معارض عدّة منها في انوغا الألماني وSIAL في فرنسا وغولن فوود في دبي و FFS في نيويورك.
في عهده افتتح ملتقى الضيافة والصناعة الغذائية – هوريكا، الذي صار تقليدًا سنويًا يتكرر في كل سنة، فيضيء على الصناعات الغذائية اللبنانية ويحرك عجلة السياحة ويعبّر عن تقاليد لبنان وعراقة شعبه المضياف.
سنة بعد سنة راح هذا البرنامج يتطور وينمو حتى أن افتتاح الملتقى سنة 2009 شاركت فيه مئتا مؤسسة وطنية واحتفل خلاله باليوم الوطني للصناعة الغذائية.
كما شارك في تحقيق أكبر صحن حمّص بالطحينة وصحن تبولة لتسجيلهما في موسوعة غينيس بوك العالمية.
أفكار القنصل النقيب جورج نصراوي رائدة، تعكس خبرته وجديته وسهره على تعزيز مكانة لبنان الاقتصادية وتفعيل قدراته الانتاجية.
أثمرت جهوده نهضة على مستوى قطاع الصناعات الغذائية.
وقد كرم برنامج الجودة 21 شركة ومصنعًا.
كما أنه في 18 أيلول 2008 تم توزيع شارة المطابقة على مؤسسات لبنانية عديدة.
أبدى ملاحظات عدة على قانون حماية المستهلك، ونشط في سبيل تعزيز الجودة في الإنتاج الصناعي لدفع الصناعة الغذائية للمنافسة في الأسواق العالمية.
سنة 2006 دعم الورشة التدريبية على نظام إدارة جودة الغذاء في خطوة نحو اعتماد المعايير الدولية.
وفي مؤتمر عقده في 1 تموز 2006 عدد الخطوات المتقدمة التي تعتمدها النقابة في سبيل تطوير الصناعات الغذائية وزيادة الصادرات.
وفي تصريح له في 27 تموز 2006 أكد أن الوضع الغذائي في لبنان لا يدعو إلى القلق.
لاحقًا، في 27 حزيران 2008، شارك في ورشة يوم النوعية للصناعات الغذائية وفي اقتراح مشروع لسلامة الغذاء.
في 1 نيسان 2011 ولمناسبة انعقاد يوم التوعية للصناعة الغذائية اللبنانية مجددًا، باشر التحرك في سبيل استقطاب رساميل لتوظيفها في الصناعة.
تقدم بمطالب قطاعات الصناعة الغذائية من الوزراء.
وخوفًا من تدهور وضع قطاع الألبان تابع الموضوع مع وزارة الاقتصاد وحث على أخذ إجراءات في حق المصانع المخالفة للقوانين.
وفي 11 حزيران 2010 عقد اجتماع لأصحاب معاصر الزيتون في خطوة نحو إنتاج أنظف.
ونشط، بُعيد وقف المعارك، من أجل تسليم المعدات لمصانع تضررت في الضاحية الجنوبية أبان الحرب الإسرائيلية على لبنان وقد سلمت الدفعة الأولى سنة 2008.
كذلك أشرف على إطلاق وحدة الاستشارات الغذائية في 10 آذار 2010.
وحرص على ألا يستورد لبنان موادًا غذائية من اليابان بعد انفجار مفاعلها النووي وطالب بإخضاع كل ما يدخل المرفأ للفحوص لكشف أي تسرب للإشعاعات النووية.
إلى ذلك، يهتم بنوع خاص بمسألة ربط لبنان بأبنائه المنتشرين في كل أنحاء العالم.
وبصفته قنصلاً فخريًا لدولة منغوليا في لبنان، تمكن من حل مشاكل عديدة وعُقدٍ كانت مستعصية أمام تحقيق هذا الحلم الذي ازدادت اهميته والحاجة إليه في الزمن الحاضر حيث الوضع المتردي في لبنان لا يمكن أن يستعيد عافيته إلا بمشاركة فاعلة من جميع أبنائه لاسيما المغتربين منهم والذين بدورهم ينتظرون ان تبادر السلطات اللبنانية إلى التعاطي معهم بواقعية وموضوعية وتجرد وهو ما طالما نادى به القنصل نصراوي وسعى في سبيله.
إعداد: أنطوان فضّول