جميل معوّض
في إطار برنامج أعلام من بلاد الأرز، تحيّة شكر وتقدير من أنطوان فضّول إلى الشيخ جميل معوّض
محافظ المنطقة 2452 للسنة الروتارية 2013-2014.
الرئيس السابق لنادي روتاري زغرتا – الزاوية.
زميل بول هاريس.
مواليد 4 شباط 1954.
متأهل من باتريسيا مكاري، ولهما ثلاثة أولاد: إميل وسليم واجناسيو.
ثلاثة عناوين تختصر نصف قرن من مسيرة جميل معوّض: غوص في محيط السياحة الراقية، تجوال في دنيا العطاء الإنساني السخي، حضور حيوي في مجتمعه يترجم لغة التنمية والنهضة والعصرنة التي أتقنها.
في بلدة إهدن العريقة وبيئة عذراء دافئة، ولد وترعرع يتلقى أبجدية الجمال والسكينة وينشأ مدفوعًا من والديه نحو العلم، ساعيًا إلى التفوّق فيه.
غادر لبنان وعاش في جمهورية الدومنيكان وأخذ يشق طريقه حتى بلغ النجاح فعاد إلى وطنه الأم بعدما تعافى من جراح الحرب ودخل زمن السلم الأهلي وإعادة الإعمار.
لمع اسمه في دنيا الروتارية، حيث انتسب إلى إحدى أنديتها في جمهورية الدومنيكان منذ العام 1979 وقد ترأسه في العام 1981 – 1982 وانتخب في العام 1991 ممثلاً للحاكم في جمهورية الدومنيكان.
مع انتقاله إلى لبنان، أسس في العام 1996 نادي روتاري زغرتا، وفعّل نشاط الروتارية في صفوف الشباب، ثم راح يتبوأ الموقع تلو الآخر وأسندت إليه المسؤوليات المتنوعة والمهمات المتعددة حتى بلغ أرقاها عندما انتخب في العام 2011 – 2012 نائبًا للمحافظ ثم محافظًا في السنة الروتارية 2013 – 2014.
وكان قد عُيّن في العام 2012 رئيسًا للأخوة الروتارية اللبنانية الأوسترالية.
شارك في مؤتمرات روتارية عديدة أقيمت في لبنان والخارج، وساهم في تفعيل برامج توأمة بين الأندية الروتارية المحلية والعالمية بما فيها نادي روتاري الأرز في لوس انجلوس، ونادي الروتاري في سانتا مونيكا، وفي هوليوود.
ناشط بيئي.
تحتل البيئة موقعًا متقدًمًا في سلّم اولوياته، إذ يدعم كل برنامج من شأنه حماية المساحة الخضراء وزيادتها والتشدد في احترام البيئة والمصلحة العامة.
في هذا الإطار يأتي ترؤسه اللجنة البيئية في الشمال في السنوات 2003 و2004 و2005.
وجد في الإرشاد الرسولي الذي حمله البابا القديس يوحنا بولس الثاني إلى لبنان واللبنانيين خلال زيارته التاريخية إلى بلاد الأرز، دستورًا متكاملاً لهذا الوطن المعذّب وشعبه التائه، وبوحي من هذا الكتاب – الدستور تحرّك في كل اتجاه من أجل المساهمة في إعادة نسج العلاقات اللبنانية اللبنانية وتدمير كل أنواع الحواجز التي تعترض طريقها، وقد وجد في الرابطة المارونية ترجمة مقبولة لهذا النهج فإذا به ينتسب عضوًا فيها ينشط مع الناشطين من أجل تفعيل الحضور المسيحي وخدمة رسالة الكنيسة المارونية وصون تراثها وتعبيد طريق المستقبل أمام أبتائها.
على خط رديف، لم يأل جهدًا في سبيل دعم كل خطوة تصب في خانة النهوض بقضاء زغرتا وتنشيط قطاعاته وتنمية مجتمعه.
ترؤسه لجنة السياحة في شمال لبنان "ما وراء بيروت"، وتأسيسه لجنة "الذهاب الشمالية"، كلها ظهّرت صورة واضحة لجهوده الحثيثة التي حصد ثمارها القضاء بكامله تنمية وإنماء وعودة إلى تبوء المركز المتقدم على خارطة النهضة اللبنانية.
كثيرة هي المحطات التي يجدر بنا التوقف عندها في سيرة الشيخ جميل معوّض.
فهو لم يرض البقاء على هامش الحياة، بل أخذ المبادرات وشارك في صنع قرارات أسست لحالة عمرانية وتنموية كانت بطاقة عبور مجتمعه إلى القرن الحادي والعشرين ومواكبته العصر وروحيته.
إلى عضويته في نقابة أصحاب الفنادق في لبنان، جاء انتسابه إلى مجلس إدارة SKAL المنظمة الدولية التي تنتسب إلى صفوفها نخبة من أعلام النشاط السياحي العالمي، ليكشف ما يتحلى به جميل معوّض من احترام وموقع ريادي على مستوى لبنان والعالم.
أدخل الروح والثقافة الأوروبيتين إلى السياحة اللبنانية، بعد أن استوحى منهما أسسًا صقل بها أسلوبه المميز في إدارة المنتجعات السياحية والفنادق وتنظيم أدائها.
من رحم قطاع السياحة، انطلق في رسم خط مسار مستقبله.
اليوم، وبعد نجاحات باهرة حققها وإنجازات عظيمة أبدعها، بات يمتلك مع شقيقيه مجموعة من المنتجعات السياحية المعروفة التي رصّعت جبين السياحة اللبنانية بما تقدّمه من نوعية في الخدمة وما توحي به من ثقة ومصداقية.
بدءً بإهدن كاونتري كلوب، مرورًا بكونتري لودج كلوب في بصاليم وصولاً إلى المنتجع السياحي في وسط بيروت.
أسرة من ثلاثة منتجعات سياحية تمركزت على مشارف بيروت وفي قلبها وفي شمال لبنان تربط الساحل بالجبل وتحوّلهما واحة تعبق بربيع دائم، وجعلت من جميل معوّض أحد روّاد النهضة السياحية اللبنانية المعاصرة.
(إعداد: أنطوان فضّول)