جـورج بـواري

الدكتور جـورج بـواري، الـنـقـيـب الـمـؤسـس
معالج فيزيائي لبناني، نقيب مؤسس وسابق لنقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان من 1987 حتى 2004 ومن 2007 حتى 2010.
رئيس الاتحاد العربي للعلاج الطبيعي / الفيزيائي من 2004 حتى 2007.
أمين عام الاتحاد من 2007 حتى العام 2026.
نائب رئيس شرف اتحاد نقابات العلاج الفيزيائي الفرنكوفونية.
متأهل من مارلين نصار أبو جودة ولهما ابنتان: سحر وسهى.
حائز عددًا وافرًا من الأوسمة وشهادات التقدير المحلية، العربية والعالمية.
أنهى علومه الثانوية في معهد مار يوسف عينطورة وحائزًا على شهادة دكتور في العلاج الفيزيائي (DPT) من جامعة القديس يوسف في بيروت.
يتقن إضافة إلى العربية اللغتين الفرنسية والانكليزية.
وقد تابع لفترة دراسة الحقوق في الجامعة اللبنانية في عامي 2003 و2004.
في فترة فتوته لم ينخرط في صفوف أي حزب أو تجمع سياسي رغم علاقته الجيدة وإحترامه لكل الأحزاب، إلا أن نشاطه الوطني والإنساني تجلّى في مساهماته في تفعيل عدد من الاندية الاجتماعية والرياضية والثقافية إضافة إلى الجمعيات الخيرية.
كما انه عضو مؤسس لنادي "جونيه غرين فالي" الليونزي.
أثّرت الحرب وتداعياتها بشكل عميق في تحديد أولوياته، كما أنّ مشاهد المعاناة التي اختبرها الشعب اللبناني في يومياته لعبت الدور الأبرز في دفعه إلى البحث عن وسائل علمية وحديثة للتخفيف من حدّة المآسي والآلام.
خلال الأحداث الأليمة التي ألمت بلبنان منذ العام 1975، كانت المؤسسات الطبية الرسمية والخاصة بأمس الحاجة إلى كوادر تجمع في يديها العلم والمعرفة والخبرة، إلى جانب روح العطاء والخدمة والتضحية، في ظروف هي الأصعب والأدق التي يعيشها لبنان منذ أهوال الحرب العالمية الأولى.
إنطلاقًا من هذا الواقع، تم تعيينه في عدد من اللجان الصحية العاملة في خدمة المريض والجريح اللبنانيين.
ولعل أبرزها ما كان تابعًا لوزارة الصحة العامة كلجنة الأطراف الاصطناعية والأجهزة الطبية ولجنة تقييم مراكز العلاج الفيزيائي والتأهيل.
كمعالج فيزيائي بدأ بممارسة مهنته منذ 1980 مفتتحًا مركزه في صربا – جونيه.
وكان هذا المركز المتخصص للعلاج الفيزيائي هو الأول من نوعه في تاريخ لبنان من حيث أقسامه وخدماته المتنوعة.
كذلك افتتح مركزًا علاجيًا في مستشفى باستور وترأسه من 1985 حتى 2004، حيث عمل على علاج المرضى وتوفير الرعاية المنزلية والإشراف على الطلاب المتدربين من جامعات عدّة.

نقابيًا – محليًا
زار فرنسا خلال الحرب مرات عدّة وقام بجولات في مستشفياتها الكبرى ومؤسساتها الصحية والعلاجية المتطورة واطلع على برامجها وتقنياتها وخالط القيمين على هذا القطاع بمن فيهم المسؤولين عن التنظيمات المهنية والنقابية المختصة بالشأن الطبي والاستشفائي والعلاجي بعدها عاد إلى لبنان حاملاً عصارة مشاهداته.
في السنة 1985 حضر عدد من المعالجين الفيزيائيين إلى مركز عمله في صربا تلبية لدعوته، لاجتماع تأسيسي لنقابة تحتضنهم وتتابع شؤونهم تبعه عدة إجتماعات في مستشفى باستور في جونيه خلال عامي 1985 و1986 أفضت الاجتماعات إلى ولادة الهيئة التأسيسية التي أخذت على عاتقها تحقيق الهدف المنشود وبعد سلسلة خطوات واتصالات بالمراجع المعنية توصّل النقيب بواري وزملاؤه إلى الحصول على ترخيص بإنشاء نقابة للمعالجين الفيزيائيين في لبنان من وزارة العمل، وقد صدر قرار الترخيص في 24/3/1987 بقرار حمل الرقم 33/1 موقّع من وزير العمل يومها دولة الرئيس الدكتور سليم الحص.
في السنة 1987، إنتخب جورج بواري رئيسًا للنقابة وفي 1988 نظّم أول مؤتمر وكان بعنوان "الإعاقة وإعادة التأهيل"، بعدها تسارعت وتيرة المؤتمرات والمحاضرات والندوات التي عقدتها النقابة في مختلف أنحاء لبنان رابطة شماله بجنوبه وبقاعه بساحله.
وكان النقيب بواري يعتبر أنّ المعالجين الفيزيائيين هم أول من يجب أن يعيدوا الوحدة لجسم الوطن الممزّق، فشملت المؤتمرات والاجتماعات مختلف المدن اللبنانية منها صيدا وطرابلس وشتوره وبيروت وبعض مدن جبل لبنان.
أثمرت جهوده نجاحًا وتجاوبًا من مختلف قطاعات المجتمع الأهلي اللبناني وإداراته الرسمية.
من جهة أخرى يعود له الفضل في تحقيق خطوات عدّة على مستوى النقابة في لبنان.
من تلك الخطوات: شراء شقتين واعتمادهما كمقر عام وكمركز تحصيل علمي مستمر، استصدار قانون يحصر تدريس إختصاص العلاج الفيزيائي بمؤسسات التعليم العالي الجامعي، بحيث صدر القانون 96/99 السنة 1999، (بدرجة بكالوريوس لمدة 4 سنوات كحد أدنى لدراسة العلاج الفيزيائي).
كذلك في 2001 نجح مع زملائه في إستصدار القانون 305/2001 من مجلس النواب تمّ بموجبه إنشاء نقابة إلزامية للمعالجين الفيزيائيين ( (ORDREوبصدوره أصبح جميع المعالجين الفيزيائيين ملزمين بالانضمام إليها.
وتحولت نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان المرخصة من وزارة العمل إلى نقابة (OPTL)إلزامية ولاحقًا الى (LOPT) وتم انتخاب بواري كأول رئيس للنقابة الإلزامية في 2001 خدم النقابة لمدة عشرين سنة كرئيس، و17 سنة كمدير عام تنفيذي، وست سنوات كرئيس للمجلس التأديبي للنقابة، وأكثر من 25 سنة كمشرف ومحرر لمجلتي النقابة Physiomedia Scientifique & Physiomedia.
كما عمل على تحضير عدد من الملفات الداخلية لعل أبرزها مشروع قانون آداب المهنة، والصندوق التقاعدي والتنظيم الجديد لممارسة مهنة العلاج الفيزيائي.
كذلك اهتم بموضوع التعرفات المجحفة من قبل الهيئات الضامنة، وتنظيم العلاقة مع الصندوق الوطني للضمان الصحي وإلى صيانة وتحصين تقنيات العلاج الفيزيائي كافة وبخاصة تقنية التدليك التي تم تشويهها من قبل تجار الرقيق الأبيض.
وسعى من أجل وضع معايير وشروط تعتمدها النقابة ووزارة الصحة العامة للترخيص لعيادات العلاج الفيزيائي ومراكزه.
في السنة 2004، افتتح مع الدكتورة ساندرا مور، رئيسة الاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي، مركز التطوير المهني المستمر التابع للنقابة، المعهد الوطني للعلاج الفيزيائي (INP).
وقادت الدكتورة ساندرا مور النشاط الأول لبرنامج التطوير المهني المستمر في المعهد حول موضوع "التسويق الصحي في العلاج الفيزيائي".
بين السنتين 1988 و2025، ألقى العديد من المحاضرات في: لبنان، بلغاريا، سوريا، مصر، تركيا، الأردن، إسبانيا، قبرص، فرنسا، البرتغال، السويد، المجر، اليابان، هولندا، النرويج، فنلندا، بريطانيا، أيرلندا، بولندا، الولايات المتحدة، سلوفينيا، المملكة العربية السعودية، البحرين، الإمارات العربية المتحدة، صربيا، الجبل الأسود، رومانيا، اليونان، كندا، كرواتيا، ألمانيا، والجزائر.
ومن المهمات الدولية: لندن - إنكلترا، باريس– فرنسا، ليون – فرنسا، بولارايس – فرنسا، أمستردام - هولندا، وارسو- بولندا، كاتوفيس- بولندا، بروتسواف – بولندا، بودابست - هنغاريا، صوفيا– بلغاريا، بانكيا – بلغاريا، لوبليانا– سلوفينيا، أوتوتشيك– سلوفينيا، بورتوروش– سلوفينيا، كاتيش – سلوفينيا، برشلونة- إسبانيا، يوكوهاما – اليابان، القاهرة - مصر، عمّان- الاردن، دمشق- سورية، حلب- سورية، حمص- سورية، أوسلو-النروج، دبلن- إيرلندا، ستوكهولم - السويد، هلسنكي - فنلندا، بلغراد - يوغوسلافيا، زغرب - كرواتيا، إستوريل – البرتغال، ليماسول - قبرص، نيقوسيا- قبرص، أثينا – اليونان،اللوكسمبورغ – اللوكسمبورغ، إزمير – تركيا، براغ - تشيكيا، نيويورك – الولايات المتحدة الاميركية، واشنطن– الولايات المتحدة الاميركية- فانكوفر- كندا، الرياض- المملكة العربية السعودية، أبو ظبي- الإمارات، المنامة- البحرين، بوخارست- رومانيا، مونتي نغرو- صربيا.
نظّم أو شارك في تنظيم أكثر من 67 مؤتمرًا وندوة وورشة عمل علمية ومهنية ناجحة بين 1988 و2017، وقد تميزت بمشاركة واسعة من المعالجين الفيزيائيين على المستوى اللبناني والعربي والفرنكوفوني والدولي.
تولى تحرير وإصدار نشرة الاتحاد العربي ACPT NEWS قبل أن يتم إنشاء أمانة لشؤون الإعلام والنشر والتوثيق في الاتحاد.
كذلك أشرف على إصدار مجلة نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان PHYSIOMEDIA وقام بتحرير قسمها العربي.
خلال فترة توليه القيادة في النقابة، جعل من أولوياته حضور جميع الاجتماعات العامة للاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي (WCPT) وإقليمه الأوروبي (WCPT-ER)، بالإضافة إلى غالبية المؤتمرات التي نظمها كلا الطرفين؛ كما لبى العديد من الدعوات لحضور مؤتمرات وطنية ودولية عقدتها الجمعيات الأعضاء في الاتحاد العالمي.
وكان شغل بين 1990 و2010، عضوية لجان رسمية عدّة في وزارة الصحة العامة اللبنانية، مثل لجنة تقويم وأعضاء الأجهزة التعويضية، ولجنة تقييم وتصنيف مراكز العلاج الفيزيائي في لبنان.
وما زال مستشارًا نشطًا في العديد من اللجان في النقابة اللبنانية للمعالجين الفيزيائيين (LOPT)، وفي جامعة الحكمة - بيروت، وبعض المنظمات المحلية والإقليمية.
مع الإشارة إلى أن الجمعية السورية للمعالجة الفيزيائية منحته صفة عضو شرف بُعَيد تأسيسها.

عربيًا ودوليًا
في السنة 1991، توجّه إلى لندن للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي بعدما تمكن من جعل هذا الاتحاد يقبل بانتساب نقابة المعالجين الفيزيائيين اللبنانية عضوًا في الاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي WCPT بهذه الخطوة يكون لبنان البلد العربي والشرق أوسطي الأول الذي ينتسب إلى هذا الاتحاد العالمي.
هكذا رفع علم لبنان، في حزيران/يونيو 1991، في الاجتماع العام للاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي في لندن، خلال الجمعية العمومية قام الاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي بتقسيم الاتحاد إلى مناطق جغرافية تنظم أداءه عبر القارات الخمس، نجح النقيب بواري في إدخال نقابته في إطار منطقة أوروبا WCPT – ER.
نشط في فعاليات الاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي في فريق عمل القضايا المهنية PROFESSIONNAL ISSUES WORKING GROUP IN THE WORLD CONFEDERATION FOR PHYSICAL THERAPY.
(PIWG) في الإقليم الأوروبي للاتحاد (WCPT-ER) من السنة 2000 إلى 2002 وهي المنطقة الأقوى والأفعل، وقد عقد هذا الفريق عددًا من الاجتماعات، أسفرت عن وضع المعايير الجديدة لممارسة مهنة العلاج الفيزيائي CORE STANDARDS في منطقة أوروبا ولآحقاَ عالميا ً.
إعتمدت أوروبا هذه المعايير في آيار 2002 في بودابست، خلال الجمعية العمومية للاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي منطقة أوروبا، كما اعتمدت عالميا ًفي حزيران 2003 في برشلونة خلال الجمعية العمومية للإتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي WCPT في مرحلة لاحقة عمل في سبيل تأسيس اتحاد عربي للعلاج الطبيعي الفيزيائي (ACPT) ففي آذار 1997 وبرعاية جلالة الملكة نور الحسين، انعقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد العربي للعلاج الطبيعي الفيزيائي في عمّان، الأردن.
كانت الدعوة إلى المؤتمر قد وجهتها النقابة اللبنانية بالاشتراك مع الجمعية الأردنية المعنية بالموضوع إلى جانب النقابتين المصرية والفلسطينية.
في المؤتمر التأسيسي انتخب النقيب جورج بواري أمينًا للسر العام في الاتحاد العربي، وبقي يشغل هذا الموقع حتى السنة 2004، تاريخ انتخابه رئيسًا للاتحاد العربي، في 6 آذار 2004، حتى نيسان 2007.
إنعقد في أيلول 1997 أول مؤتمر عربي حول العلاج الطبيعي الفيزيائي وذلك في بيروت برعاية رئيس الجمهورية الياس الهراوي بعنوان "العلاج الكهربائي"، شاركت فيه وفود مثلت النقابات والجمعيات والمؤسسات المعنية القادمة من مختلف أنحاء العالم العربي.
وعقب اعتماد نظام الرئاسة الدورية في الاتحاد العربي في 2007، تم انتخابه أمينًا عامًا للاتحاد العربي للعلاج الطبيعي، وأعيد انتخابه في 2025.
في عهده تحولت بيروت مقرًا عامًا للاتحاد العربي للعلاج الطبيعي الفيزيائي.
شجع وساعد العديد من الدول العربية على الحصول على عضوية الاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي، وترجم العديد من منشورات الاتحاد العالمي إلى اللغة العربية.
خلال وجوده في برشلونة للمشاركة بمؤتمر وإجتماعات الاتحاد العالمي للعلاج الفيزيائي أطلق الدعوة مع رئيس النقابة الفرنسية إلى تأسيس "الاتحاد العالمي لنقابات العلاج الفيزيائي الناطقة باللغة الفرنسية FIOPF. لقيت هذه الدعوة تجاوبًا من البلدان الفرنكوفونية وتم انعقاد الاجتماع التأسيسي للاتحاد الفرنكوفوني في برشلونة في حزيران 2003 حيث انتخب النقيب بواري نائبًا لرئيس الاتحاد .
وفي أيلول 2003 انعقدت الجمعية العمومية الأولى للاتحاد في بيروت. ولا يزال حتى تاريخه النقيب البواري نائب رئيس فخري للاتحاد الفرنكوفوني.
إعداد: أنطوان فضّول