جورج بو شديد
في إطار برنامج "أعلام من بلاد الأرز" تحية شكر وتقدير من أنطوان فضّول إلى روح الحاكم المهندس جورج بو شديد.
أعماله الهندسية تكشف مدى احترافه وسعة ثقافته ورقي فنه. أما قراءته السياسية فتنبع من رؤيا واقعية وموضوعية وتحليل منطقي واستشراف دقيق للحدث السياسي حاضراً ومستقبلاً. كما يعكس نشاطه الاجتماعي والليونزي خصوصًا حسًا انسانيًا وهمًا وطنيًا وحرصًا على توطيد العلاقات الانسانية.
حاكم سابق لأندية الليونز.
مواليد العبادية 1947.
زوجته المرحومة المهندسة المعمارية رجاء قسطى الخوري.
أولاده: شادي (مهندس معماري، جامعة البلمند الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة ALBA.
أستاذ مساعد في الجامعة الأميركية بيروت، متزوج من المهندسة المعمارية برت ميشال رحمة)، رنا (مهندسة زراعية وتزيين حدائق Landscaping كلية الزراعة الجامعة الأميركية بيروت، ماستر في الاقتصاد الزراعي، أستاذ مساعد في فرع لاندسكايبينغ متزوجة من دجو جورج مفرّج)، ماريان (اجازة تارخ معاصر وعلاقات دولية، الجامعة اليسوعية ماستر دراسات استراتيجية).
حائز أوسمة ليونزية عديدة منها زمالة ملفن جونز ووسام التوسع الليونزي وشهادتي تقدير من الرئيس الدولي كليمنت كوزياك والرئيس الدولي أشوك مهتا، الى جانب أوسمة تقدير عدة من حكام المنطقة 351 المتعاقدين.
ولد في أواسط القرن العشرين في بلدة العبادية في قضاء بعبدا ونشأ في أحضان طبيعة نحتت في داخله حب الجمال.
تزامنت نشأته مع مرحلة مع مرحلة انتعاش لبنان وتميّز طبيعته بجماليتها الفريدة ورونقها واطارها الرومنسي.
كما واكب مرحلة ازدهار بيروت وتحولها الى بوابة تربط الشرق بالغرب وتتعانق على رمال شاطئها تلاوين الحضارة الانسانية بكل أطيافها وثقافاتها.
في هذا الجو العابق بربيع الانفتاح والجمال والثقافة، نشأ.
وتولدت في داخله نزعة الى الابداع فأثّرت في خياراته العلمية والمهنية، فاذا بالهندسة المعمارية تحتل الأولوية عنده.
فينتسب الى معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، وينجز تحصيله الجامعي حائزاً دبلوم دراسات عليا في الهندسة المعمارية سنة 1974.
ولاحقًا درس العلوم السياسية والادارية، في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية وحاز الاجازة سنة 1984.
وكان قد انتخب عضواً في اللجنة التنفيذية لطلاب الجامعة اللبنانية.
على خط مواز، كانت البلاد تعيش مخاضًا أليمًا وتتهيأ لولوج نفق الحرب المظلم.
أثّرت هذه المرحلة عميقًا فيه، وضاعفت من تعلقه بخصوصية لبنان، واكتسبه وعيًا مبكراً لحاجات المجتمع اللبناني وقضاياه الملحة.
انتسب الى نقابة المهندسين في بيروت منذ سنة 1974، وانتخب مرتين ولا يزال عضواً أصيلاً عن الفرع الثاني في المجلس التأديبي في نقابة المهندسين في بيروت.
بالاضافة الى كونه عضو رابطة المعماريين في نقابة المهندسين في بيروت.
لعب دوراً بارزاً في نقابة المهندسين.
أسهم في توحيد كلمتهم والالتزام بقولنين النقابة وروحيتها ولاسيما في المحافظة على التراث المعماري.
بالاضافة الى عمله الناشط في لبنان، عمل في المملكة العربية السعودية منذ عام 1975 ولغاية 1986 وكان مديراً تنفيذيًا وشريكًا في المؤسسة التجارية للتجهيزات الكهربائية والمقاولات وفي مجموعة شركات دروس وتعهدات هندسية عدّة أخرى.
أعماله في المملكة العربية السعودية طيلة هذه السنوات جعلته يواكب النشاط العمراني في الخليج وفقًا لقناعاته في النمط الهندسي الواجب التنبه له، في زمن الوفرة النفطية وأكسبته خبرة اضافية خصوصًا على مستوى المشاريع الكبرى.
لمساته ما زالت ناطقة بوضوح في العديد من المشاريع التي عكست سعة اطلاعه وثقافته ذات الأفق العالمي وموهبته المميزة.
مدير عام وشريك في شركة اي سي اي للدروس والتعهدات والتجارة منذ سنة 1980.
مالك ومدير عام جي اي آي سي شركة المقاولات العامة والهندسة المعمارية منذ 1985.
أسس عام 1988 شركة اي اي اي للدروس والتعهدات الالكتروميكانيكية.
أسس عام 1996 شركة Car Market.
مستشار فني وهندسي لأكثر من بلدية في جبل لبنان، وعضة بلدية العبادية ورئيس لجنة التخطيط فيها, ألهمت أفكاره وتوجيهاته عمل تلك البلديات فتسابقت الى أخذ مشورته والالتزام بتوصياته والتنور بأفكاره وهو الخبير والفنان والحكيم المتنور في مجال المشاريع التنظيمية والمستقبلية.
الى ذلك، سيرته الليونزية عابقة بعطاءات كبيرة ونشاطات وافرة وقد وصل الى رأس الهرم الاداري في المنطقة 351 لبنان، الأردن والعراق بانتخابه حاكمًا في السنة 2008.
الى مساهماته في تفعيل أندية الليونز وبث روح الوحدة في صفوفها وتنشيط موقعها وتوحيد الآراء داخلها وصونها من كل شرذمة وتباعد وتنافر، حرص على أن تبقى واحة خير وعطاء شفاف.
بدأ الخدمة الليونزية في نادي ليونز الحازمية قدموس عام 1994.
انتخب رئيسًا لنادي ليونز قدموس للسنة الليونزية 1999/20000 حاكمية المحامي ميشال قليموس، وترأس الاقليم الثالث عشر لسنة 2002/2003 خلال حاكمية الدكتور عماد عسيران، وترأس القطاع الثامن لسنة 2004/2005 في حاكمية المهندس سمير أبو سمرا.
كذلك ترأس لجنة المحافظة على العضوية Retention Chairperson ضمن فريق الMERL من تموز 2005 حتى 30 حزيران 2008.
تولى مهمة منسق عام المنطقة 351 للحملة الثانية "للبصر أولاً"، من سنة 2005 لغاية سنة 2008.
وفي الاطار عينه، عين مرشداً لنادي ليونز Mount Lebanon Pine Hills في العامين 2004 و2005.
كما شارك في تأسيس نادي الخرطوم وعُيّن مرشداً له 2005/2006.
انتخب في 2007 نائبًا لحاكم منطقة 351 الليونزية، وانتخب حاكمًا في 19 نيسان 2008.
بصفته مهندسًا شارك في مؤتمرات مهنية دولية بروكسل، باريس، وبوصفه ناشطًا ليونزيًا حضر عدداً من المؤتمرات الليونزية الاقليمية والدولية منها:
مؤتمر TH Issame Forum 30 من 1 لغاية 3 تشرين الثاني 2002.
اللقاء الليونزي العربي الأول سنة 2000 في عهد الحاكم المحامي ميشال قليموس اللقاء الليونزي العربي من 23 لغاية 28 أيلول 2004 في بيروت.
الحلقة الدراسية لتنمية القيادة الليونزية في 28 تشرين الثاني 2004 باشراف الحاكم المهندس سمير أبو سمرا.
مؤتمر TH Issame Forum في مدينة أحمد أباد في الهند من 16 لغاية 19 كانون الأول 2004.
المؤتمر الدولي في هونغ كونغ 2005.
مؤتمر كل افريقيا الحادي عشر في اديس أبابا 2006.
مؤتمر البحر المتوسط في Lecce في ايطاليا من 30 آذار لغاية 1 نيسان 2006.
المؤتمر الليونزي السنوي الدولي في بوسطن 2006.
مؤتمر TH Issame Forum 35 في مدينة كولومبو-سري لانكا-كانون الاول 2007.
مؤتمر كل افريقيا الثالث عشر في تونس – شباط 2998 ومؤتمر كل افريقيا الرابع عشر في بوركينافاسو 2009.
في عهد حاكميته نشطت الأندية الليونزية واستعادت حيويتها ورسالتها وموقعها الريادي في لبنان وسائر الدول الملحقة بالمنطقة 351 الليونزية.
جولة على بعض ما سجلته الصحافة من نشاطات نفذتها حاكميته لأندية الليونز من خلال لجانها العديدة العاملة، نكتشف هذه الوفرة في العطاء والتنوع في المناسبات، والشمولية في الحاجات الجغرافية.
في 13-14-15 تشرين الثاني 2008 تم تنظيم اللقاء العربي وفي 24 تشرين الأول 2008 يوم الأمم المتحدة.
والمؤتمران عقدا في فندق ريجنسي بالاس-أدما.
في عهده تم احياء مدرسة القيادة الليونزية ويوم المرأة العالمي كما تمت اعادة اطلاق برنامج ليونز الكويست وهو برنامج تثقيفي لمكافحة الكحول والمخدرات والتدخين لدى الأولاد ما بين التاسعة والرابعة عشرة.
الى ذلك أعيد تنشيط لجان ليونزية عدة منها لجنة النظام والدستور، ولجنة ملصقات السلام ولجنة تأهيل النظارات ولجنة المونة ولجنة تقييم الاندية ولجنة الليو ولجنة المؤتمر ولجنة التفاهم والتعاون الدولي، ولجنة يوم التعهد الليونزي، ولجنة الرياضة، ولجنة الشرف.
ومن اهمها لجنة دعم المدرسة الرسمية عبر اعادة تجهيز صفوف الروضة واعادة تأهيل مراكز بعض المدارس.
وقد احتلت الصحة والتربية الحيز الكبير من اهتمامه فاذا بلجنتي الاعمال الانسانية والاجتماعية والاهتمام بالعجزة والمسنين لا تهدآن، واذا بالنشاطات على أنواعها تتوالى محدثة حركة نهضوية انعشت مختلف القطاعات:
الى تنظيم فوروم خاص بالتوعية لتلاميذ المدارس سلطت من خلاله الضوء على الوقاية من خطر المخدرات وعلى البدانة لدى الأطفال والوقاية من حوادث السير ووهب الأعضاء وحماية البيئة، عمدت حاكمية الليونز في عهده على تدشين محمية في بلدة تربل في البقاع مساحتها 10452 م2 تشكل خريطة مصغرة للبنان، تم غرسها بأشجار الصنوبر المثمر وانارة حدودها.
كما أشرف على حماية محمية أخرى في منطقة نيحا في البقاع.
والى المشاركة بالعديد من المؤتمرات الاقليمية والدولية واطلاق بعض الاصدارات المتخصصة منها "كتاب "الارث الوطني الثقافي-لبنان والأردن والعراق – تاريخ مشرق وحضارة مضيئة" وكتاب" الدستور والنظام الأساس المعتمد لأندية الليونز الدولية" وكتاب "السجل الذهبي لحكام المنطقة 351 لبنان – الادرن – العراق، وكتاب "الدليل الليونزي"، وضاعفت الحاكمية من قيمة التقديمات المالية المقدمة للطلاب المحتاجين ومن برامج دعم المدارس الرسمية، كما نظمت أكثر من حفل غذاء لمئات المسنين ودعت الى حفل تكريمي لجميع الحكام السابقين، بالاضافة الى تكريم عدد من المبدعين اللبنانيين الذين لعبوا الدور الرائد على مستوى الاخراج والفن التشكيلي والنحت والموسيقى.
الى ذلك، اسهمت الحاكمية في تفعيل الحملات الصحية ودعم البرامج الاستشفائية وتكثيف النشاطات في هذا القطاع ان على مستوى التوعية والمحاضرات، أو على مستوى الخدمة الميدانية بحيث كافحت أمراض السكري وكثفت من دعمها لعميات جراحية شملت الماء الزرقاء في العين وزرع القرنيات وتخطيط ضغط الاذن والسمع.
ولأول مرة في تاريخ المنطقة انعقد مؤتمر استثنائي هادف الى انشاء المؤسسة الليونزية للمنطقة 351 وما يتبعها من تعديلات في الانظمة المالية والادارية لتلتقي مع روح القرن الحادي والعشرين وتحولاته.
محوران رديفان يحتلان الأولوية في فكره ويسيران جنبًا الى جنب مع نشاطه الهندس.
أما المحور الأول فهي السياسة التي جذبته، لكنه تعاطى معها كعلم وفكر يتولد من رحمهما نضال واع وجدي قدر على اصلاح الاعوجاج والنهوض بالوطن وهو بذلك سار في الاتجاه المعاكس لكثيرين من أبناء جيله الذين انتهجوا نهج السياسة الغوغائية الفوضوية والتي أثبتت الأيام أنها أدخلت البلاد في أتون الفوضى والتخلف والهزيمة والشرذمة.
فخاض العمل النقابي منذ نشأته في المرحلة الدراسية الثانوية والجامعية.
كما غاص في محيط السياسة وصولاً الى ترشيحه الى الانتخابات النيابية في العام 2000 عن منطقة بعبدا-عاليه.
أما المحور الثاني فكان المجتمع اللبناني الذي أخذت معاناته تترسخ يومًا بعد يوم.
انطلاقًا من هذا المحور نشط في الخطمة الاجتمعية عاملاً في سبيل رقي المجتمع وتنميته وتحسين واقع الانسان فيه، ورفع الظلم عبر المطالبة بتعديل الكثير من القوانين والانظمة والتسريعات.
ولأنه يتعاطى مع الانسان بتجرد بعيداً عن أي تطرف أو عنصرية، ولأنه يؤمن بان النهوض الحقيقي ينطلق من مبدأ الانفتاح على العصر والمجتمع الدولي، وجد في مفهوم أندية الليونز الرافعة التي من شأنها أن تنهض بالمجتمع اللبناني نهوضًا شريفًا ثابتًا وأكيداً.
خاصة وأنه يؤمن بأن العمل الليونزي يهدف في الأصل الى سعادة الانسان والتكامل الاجتماعي والوطني وكان شعاره ولا يزال "معًا ويعلو البناء" ايمانًا منه بأن بناء الانسان هو مدخل لبناء الوطن والمجتمع.
أما دعوته فليخصها بعبارة "لا تتبع الممر الى حيث يؤدي، بل افتح ممراً خاصًا واترك أثراً".
بهذه الرؤية المثلثة الأبعاد تحرك داخل المجتمع اللبناني وحقق انجازات ولا يزال.
(إعداد: أنطوان فضّول)